مساعدون الويب

أكتب ملاحظاتك هنا

أمة الإسلام مبشرات وواجبات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

default أمة الإسلام مبشرات وواجبات

مُساهمة من طرف انور زياية في الأربعاء 23 مارس - 15:25

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه، ومن اتبع هديه، وبعدُ:

فلم يعد خافيًا على كل مسلم ما تتعرض له الأمة الإسلامية كلها من غزو سافر وحرب شرسة من قِبَل أعدائها الكفرة وأذنابهم المنافقين، وكما هو معلوم لم تَلْقَ نداءات الاستغاثة صدًى لدى أحد، فالعدو واحد، والهدف مشترك، والله - تعالى – يقول: (وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا) البقرة.

ولكن هذه سنة الله - تعالى - في كونه؛ أن يتدافع الحق والباطل، ليُعرف مَن يعبد الله ممن يعبد الطاغوت، وليتميز الخبيث من الطيب، قال الله - تعالى -: (مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ) آل عمران.

قال ابن كثير - رحمه الله -: "أي لا بد أن يعقد سببًا من المحنة يظهَر فيه وليّه ويَفتضح فيه عدوّه، يُعرف به المؤمن الصابر والمنافق الفاجر" تفسير ابن كثير، سورة آل عمران، الآية.

وما وقع شيء في كون الله إلا بمراده وعلمه، ولا غلبة للباطل على الحق أبدًا، إن كانت قلوب الناس منقادة للحق، والذي يستقرئ التاريخ يجد فيه ما يبدد التشاؤم ويرفع اليأس، ويُذكي الأمل؛ لأن الأمة على مدار تاريخها الطويل تعرضت لمحاولات من الشدة والعناء؛ ما لو تعرضت له أي ملة غير دين الإسلام لذابت كما يذوب الملح في الماء، فإن النبي لما قام بالدعوة إلى الله - تعالى -، عاداه القريب وحاربه الصديق، ورمته العرب عن قوس واحدة، وفي أحلك الظروف وأصعبها أنزل الله عليه من آيات القرآن ربطًا على قلبه، وتسلية لفؤاده، فقال - تعالى -: (وَمَا هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ) أي وما القرآن إلا ذكر للعالمين، وما أنت إلا ذكر للعالمين، وما الحق إلا ذكر للعالمين، فلا غلبة للباطل عليه أبدًا.

وقال - تعالى -: (وَكُلاًّ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ) هود، أي نقص عليك من أنباء وأخبار الرسل من قبلك، وصبرهم على أذى قومهم على أداء الرسالة؛ نزيدك به تثبيتًا ويقينًا، ونشدّ به على قلبك حتى لا تجزع، وكيف نصرهم الله على عدوهم وجعل إهلاك عدوهم آية للعالمين، وعلامة على مآل الظالمين.

فهذا نبينا إبراهيم - عليه السلام - لم يكن على وجه الأرض مسلم إلا هو وزوجه سارة وابن أخيه لوط، كيف مكَّن الله لهم، بل لما أوقدوا له نارًا تلظى؛ جعلها الله عليه بردًا وسلامًا.

وهذا أخوك موسى قد عانى من بني إسرائيل ما عانى، ورباه الله في بيت عدوه، فلقد أراد فرعون ألا يولد موسى؛ فوُلد، وأراد ألا يعيش؛ فعاش، وأهلك الله به فرعون قومه، ومكَّن به للفقراء والمستضعفين في الأرض: (وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا) الأعراف.

وهؤلاء إخوانك؛ نوح وهود وصالح وشعيب وجميع إخوانك من الأنبياء والمرسلين، كيف نصرهم الله وأيدهم؟ والشواهد تدل على أن الحياة لا تخضع للعوامل المادية فحسب، وإلا فما كان لموسى أن يصارع فرعون، ولا لرسول الله ومن آمن معه أن يقاتلوا قريشًا والقبائل العربية وفارس والروم، ولكن الله غالب على أمره، ولكن أكثر الناس لا يعلمون.

لقد كان في عداوة أهل مكة للنبي، والصد عن دعوته حكمة الله البالغة، فلو استقبل أهل مكة الإسلام بالترحيب؛ لقال قائل إنهم قوم تعصبوا لرجل منهم، فأيدوا دينه ومقالته يريدون سيادة وريادة، كما حدث من بني حنيفة قومِ مسيلمة الكذاب لما قالوا عن مسيلمة الكذاب: "كذاب بني حنيفة خير من صادق مُضر" يتعصبون لواحد منهم، وهم يعلمون أنه كذاب، ولكنهم فضلوه على صادق مضر، وهو رسول الله محمد.

ولكن هذا العداء من أهل مكة جمع قبل الهجرة بين حبشي ورومي وفارسي وأشعري وغفاري، وجمع رسول الله بين شتات قلوب هؤلاء؛ لأن العرب لا يتوحدون إلا بدين، ولما زاد العداء هاجر؛ فكانت الهجرة فتحًا جديدًا للإسلام وتمكينًا لهم على عدوهم، وتأسيسًا لدولة الإسلام العظيمة في أقل من عشر سنوات؛ تتحدى بذلك منطق القوانين وفلسفة الماديات، فسبحان من بيده الأمر كله.

لذلك لا شيء في الدنيا يعدل الأمل والثقة في النفوس بوعد الله؛ لأن العدو يحاول أن يضرب على وتر الهزيمة النفسية في قلوب المسلمين من بثّ مشاهد القتل والدمار في كل مكان في وحشية وبربرية لا تراعي حرمةً لأحد، وهم يقولون من أشد منا قوة

وهنا سؤال مهم أين الذين تحدوا رب العالمين؟

أين فرعون وهامان وقارون؟ أين عاد وثمود؟ أين أبو لهب؟ أين أبو جهل؟ أين الشيوعيون والعلمانيون؟ كلّهم إلى مزبلة التاريخ.

أين الحملات الصليبية التسع التي ابتُليت بها الأمة في القرن الخامس الهجري؟ أين التتار الذين خرّبوا العالم أجمع في القرن السابع الهجري؟ أين أتاتورك الذي ألغى الخلافة الإسلامية ونادى بالعصبية والقومية والعلمانية؟

إن الإسلام كالشمس إذا غربت من جهة طلعت من جهة أخرى، فلم تزل طالعة ساطعة لم يخسر الإسلام جولة إلا وكسب جولات، ولم تسقط له راية إلا رُفعت له رايات؛ فعندما فزع العالم الإسلامي لنكبة بغداد ودخول التتار عاصمة الخلافة؛ كانت دولة المسلمين في الهند تتسع اتساعًا واضحًا في نفس الوقت ولما عظمت خسارة المسلمين في الأندلس ردها الله - تعالى - إلى بلاد المسلمين وكان فَقْدها كارثة عظيمة وفاجعة بمعنى الكلمة؛ عوض الله بدولة قوية بين آسيا وأوروبا هي دولة آل عثمان في تركيا، جثمت على صدر الأمم الصليبية هناك فسبحان مدبر الأمور.

وهذا رسول الله الذي لم يكن معه في أول دعوته سوى غلام أو غلامان؛ فتح الله عليه مكة وخيبر والبحرين وسائر جزيرة العرب وأرض اليمن بكاملها، وأخذ الجزية من مجوس هجر، ومن بعض أطراف الشام، وأرسل له الهدايا عُمال هرقل والمقوقس وملوك عمان والنجاشي، فيا له من دين لو أن له رجالاً.

تمحيص المؤمنين وإهلاك الكافرين

مِن حكمة الله البالغة التي لا تتغير ولا تتبدل أن محق الكافرين لا بد أن يسبقه تمحيص المؤمنين، قال الله - تعالى -: (إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ) آل عمران، وقال - تعالى - : (الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ) العنكبوت.

ولذلك فإن الدور العظيم لأمة الإسلام يقتضي أن يتميز الصف المسلم ليخرج منه الخلل والخبث، وأن يسلط اللهب على الذهب حتى تذهب شوائبه، ومن ثَم كان لا بد أن يتميز الخبيث من الطيب؛ حتى يتباين الناس، قال الله - تعالى -: (مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ) آل عمران.

كذلك من حكمته البالغة أن يمهل الظالم، ويستدرج المنافق والكافر، ويملي لهم ليزدادوا إثمًا ولهم عذاب مهين، فقد يجول في صدور فئة من المسلمين بعض الشبهات عن حال أعداء الله، وكيف أنهم متروكون لا يأخذهم الله بالعذاب، ولا يلحقهم العقاب، فيظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية.

وغفل هؤلاء عن أن الله - سبحانه - لا يستجيب لعجلة المستعجلين، بل له الحكمة في ذلك؛ فإنه يترك الكافرين يتسلطون على المؤمنين حتى إذا آتت سنة الابتلاء أُكلها وتميز الصف المؤمن وخرجت شوائبه من شركيات، وبدع وأهواء، ومناهج ضالة؛ عندئذ تكون سنة الإملاء والإمهال قد أشرفت على نهايتها؛ فيمحق الله الكافرين، ويمَكِّن للمؤمنين، وقد قيل للإمام الشافعي - رحمه الله -: "أيمكَّن الرجل أم يبتلى؟ فقال: لا يمكن حتى يبتلى".

على الأمة واجبات عظيمة:

وعلى الأمة واجب عظيم في ظل هذه السنن الكونية المعاصرة، فإن الذي يعيش لنفسه يعيش صغيرًا ويموت صغيرًا، والذي يعيش لأمته ولدينه يعيش عزيزًا ويموت كريمًا، وأول واجب على هذه الأمة المباركة إن أرادت نصرًا وعزًّا وتمكينًا

تحقيق التوحيد وتنقية الاعتقاد:

قال الله - تعالى -: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) النور.

فالوعود الثلاثة من الاستخلاف، والتمكين، والأمن؛ مرتبطة بالتوحيد ونبذ الشرك، فإن بعض المسلمين هداهم الله إلى الآن يطوفون بالأضرحة والقبور، ويدعون الحجر والشجر من دون الله - تعالى -، وما يحدث في الموالد من وقوع بعض الناس في الشركيات والبدعيات ليس منا ببعيد، فكيف ينصر الله أمة تعبد غيره، وتتوسل إلى غيره، وتدعو غيره، وتذبح لغيره، وتتَّبع شرعًا غير شرعه، وهديًا غير هدي نبيه؟ إنها لا تعمى الأبصار، ولكن تعمى القلوب التي في الصدور.

التوكل على الله وطلب النصر منه وحده:

قال - تعالى - حكاية عن المؤمنين: (وَمَا لَنَا أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ) إبراهيم.

ولله در الخليلين إبراهيم ومحمد - عليهما السلام - لما قالا حسبنا الله ونعم الوكيل، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما – قال: "حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ قَالَهَا إِبْرَاهِيمُ - عليه السلام - حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَقَالَهَا مُحَمَّدٌ حِينَ قَالُوا إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ" البخاري.

وكان من دعائه: ((اللهم انصرني ولا تنصر عليَّ، وأعني ولا تعن عليَّ، وامكر لي ولا تمكر عليَّ" أبو داود وصححه الألباني، وكان يقول: ((اللهم لولا أنت ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا؛ فأنزلن سكينة علينا، وثبت الأقدام إن لقينا)) متفق عليه.

فنحن بحاجة إلى عون الله ومدده لرفع الظلم، والانتقام من الظالمين.

الصبر والمصابرة على قدر الله:

قال الله - سبحانه وتعالى -: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) آل عمران.

وقال- تبارك وتعالى -: (وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ) السجدة.

وقال - تعالى -: (وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ) الأعراف.

وكان الصحابة مع النبي في مكة نحوًا من عشر سنين، يدعون الله وحده ولا يُؤمرون بالقتال حتى هاجروا، وأُمروا بالقتال، فكانوا يضحون في السلاح ويمسون فيه؛ فصبروا على ذلك حتى قال رجل منهم: يا رسول الله، أبد الدهر نحن خائفون هكذا؟ فأنزل الله - تعالى -: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا) النور رواه ابن أبي حاتم في التفسير وأورده ابن كثير في تفسيره.

فالنصر مع الصبر، وإن مع العسر يسرًا، وفرج الله قريب لا محالة.

الثقة بنصر الله - تعالى – ووعده:

قال - تعالى -: (وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) آل عمران.

نزلت هذه الآية والمسلمون عائدون من أُحد، قد قتل منهم سبعون، وكاد رسول الله أن يقتل، ومع ذلك قرر القرآن أنهم الأعلون؛ لئلا يحترقوا بنار الهزيمة.

إن بعث الثقة في نفوس الأمة مطلب شرعي على كل الدعاة إلى الله تعالى.

عن تميم الداري - رضي الله عنه – قال: قال رسول الله: (لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الأَمْرُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَلا يَتْرُكُ اللَّهُ بَيْتَ مَدَرٍ وَلا وَبَرٍ إِلا أَدْخَلَهُ اللَّهُ هَذَا الدِّينَ بِعِزِّ عَزِيزٍ أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ عِزًّا يُعِزُّ اللَّهُ بِهِ الإِسْلامَ وَذُلاّ يُذِلُّ اللَّهُ بِهِ الْكُفْرَ) أحمد وصححه الألباني.

وعن ثوبان - رضي الله عنه - أن النبي قال: ((إِنَّ اللَّهَ زَوَى لِيَ الأَرْضَ؛ فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، وَإِنَّ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا)) مسلم.

وعن أبيّ بن كعب - رضي الله عنه - أن النبي قال: ((بَشِّرْ هَذِهِ الأُمَّةَ بِالسَّنَاءِ وَالنَّصْرِ وَالتَّمْكِينِ؛ فَمَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ عَمَلَ الآخِرَةِ لِلدُّنْيَا لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الآخِرَةِ نَصِيبٌ)) أحمد وصححه الألباني.

الاعتزاز بالإسلام والترفع على مطامع الدنيا:

فنحن قوم أعزنا الله بالإسلام؛ فمهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله - تعالى -، إن عبد الله بن حذافة السهمي لما وقع أسيرًا في يد الروم أغرَوْه بترك دينه؛ فلم يستطيعوا، فقدموا له لحم خنزير وخمرًا، فلم يأكل، وقال إن الضرورة قد أحلّتها لي، ولكن ما أردت أن أشمتكم في الإسلام تاريخ الإسلام للذهبي

وهناك أمور أخرى يضيق المقام عن تفصيلها مثل:

-       قراءة القرآن، وتدبر قصص الأنبياء والصالحين.

-       مجاهدة النفس الأمارة بالسوء، وتعبيدها لله رب العالمين.

-       طلب العلم الشرعي، وعلو الهمة فيه، فإن العبد كلما كان بالله أعرف؛ كان منه أخوف.

-       البعد عن البيئة المثبّطة التي تُوقع وحشة في النفس.

-       الحرص على مصاحبة الصالحين وذوي الهمم العالية.

-       جعل الهم همًّا واحدًا هو طلب الآخرة.

اللهم انصرنا على أعدائنا، وهيِّئ لنا من أمرنا رشدًا، واكفنا شرّ أنفسنا، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

الكـاتب : أحمد صلاح رضوان




وكيل الجزائر المعتمد حصريا على مركز الإعتمادات العربي 




للإخوة الجزائريين : يمكنهم الأن شرآء الإعتمادات بصفة عادية عبر الرابط التالي : من هنـــآآآآ
لمعرفة أسعااار الإعتمادات الجديدة بالدينار الجزائري : من هنــــآآآ

انور زياية
 
 

الجنس : ذكر
الدولة :
عدد المساهمات : 770
نقاط النشاط : 994
تقييمك : 2
تاريخ التسجيل : 19/03/2016

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: أمة الإسلام مبشرات وواجبات

مُساهمة من طرف منصورة في الأربعاء 23 مارس - 15:42

نسال الله العفو والعافية وان يتقبل منا الدعاء
اللهم انصرنا على أعدائنا، وهيِّئ لنا من أمرنا رشدًا، واكفنا شرّ أنفسنا، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها، وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة
اللهم توفنا مسلمين، وأحينا مسلمين، وألحقنا بالصالحين، غير خزايا ولا مفتونين.
اللهم آمين آمين"اللهم إنك سلطت علينا عدوأ عليماً بعيوبنا , يرانا هو وقبيله من حيث لا نراهم ,
اللهم آيسه منا كما آيسته من رحمتك, وقنطه منا كما قنطته من عفوك, وباعد بيننا وبينه ما باعدت بينه وبين رحمتك وجنتك"

اللهم آمين يا رب العالمين


تشكر لمجهوداتك الجبارة نحو المنتدى وعلى هذا العمل الرائع
جزاك الله عنا كل خير على ما أتحفتنا به
من هذه الدرر الطيبة المباركة
جعل الله ما خططته يداك في سجلِ حسناتك يا رب
استمر أكثر حتى نستفيد منك أكثر

منصورة
 
 

الجنس : انثى
الدولة :
عدد المساهمات : 832
نقاط النشاط : 988
تقييمك : 3
تاريخ التسجيل : 07/03/2016

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: أمة الإسلام مبشرات وواجبات

مُساهمة من طرف McNabulsy في الأربعاء 23 مارس - 17:53

مشكووووور

McNabulsy
 
 

الجنس : ذكر
الدولة :
عدد المساهمات : 1020
نقاط النشاط : 1444
تقييمك : 5
تاريخ التسجيل : 08/06/2015
العمر : 18

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://inkor.ibda3.info/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: أمة الإسلام مبشرات وواجبات

مُساهمة من طرف انور زياية في الأربعاء 23 مارس - 22:52

شكرا ع المرور




وكيل الجزائر المعتمد حصريا على مركز الإعتمادات العربي 




للإخوة الجزائريين : يمكنهم الأن شرآء الإعتمادات بصفة عادية عبر الرابط التالي : من هنـــآآآآ
لمعرفة أسعااار الإعتمادات الجديدة بالدينار الجزائري : من هنــــآآآ

انور زياية
 
 

الجنس : ذكر
الدولة :
عدد المساهمات : 770
نقاط النشاط : 994
تقييمك : 2
تاريخ التسجيل : 19/03/2016

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: أمة الإسلام مبشرات وواجبات

مُساهمة من طرف Mr.OuSsaMa في الخميس 24 مارس - 9:51

بارك الله فيك

Mr.OuSsaMa
 
 

الجنس : ذكر
الدولة :
عدد المساهمات : 280
نقاط النشاط : 335
تقييمك : 6
تاريخ التسجيل : 27/02/2016
العمر : 19

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: أمة الإسلام مبشرات وواجبات

مُساهمة من طرف TopMaster في الخميس 24 مارس - 11:21

مشكوووووور على الموضوع المميز


وبارك الله فيك طالما كنت تحاول نشر تعاليم دينه -تعالي-



TopMaster
 
 

الجنس : ذكر
الدولة :
عدد المساهمات : 46
نقاط النشاط : 54
تقييمك : 0
تاريخ التسجيل : 12/03/2016

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: أمة الإسلام مبشرات وواجبات

مُساهمة من طرف انور زياية في الخميس 24 مارس - 15:12

شكرا ع المرور




وكيل الجزائر المعتمد حصريا على مركز الإعتمادات العربي 




للإخوة الجزائريين : يمكنهم الأن شرآء الإعتمادات بصفة عادية عبر الرابط التالي : من هنـــآآآآ
لمعرفة أسعااار الإعتمادات الجديدة بالدينار الجزائري : من هنــــآآآ

انور زياية
 
 

الجنس : ذكر
الدولة :
عدد المساهمات : 770
نقاط النشاط : 994
تقييمك : 2
تاريخ التسجيل : 19/03/2016

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: أمة الإسلام مبشرات وواجبات

مُساهمة من طرف Judy في الثلاثاء 11 أكتوبر - 12:08

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ألف شكر لكَ على هذا الموضوع المميز و المعلومات القيمة
إنـجاز أكثر رائــــــع
لكن أرجو منكَ عدم التوقف عند هذا الحد
مـنتظرين ابداعتــــــك
دمتـ ودام تألقـك

تحياتــي

Judy
 
 

الجنس : انثى
الدولة :
عدد المساهمات : 373
نقاط النشاط : 463
تقييمك : 2
تاريخ التسجيل : 03/04/2016

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: أمة الإسلام مبشرات وواجبات

مُساهمة من طرف زائر في السبت 15 أكتوبر - 16:46

برك الله فيك 

جزاك الله خبر

زائر
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: أمة الإسلام مبشرات وواجبات

مُساهمة من طرف Aleamid في الخميس 20 أكتوبر - 23:14

موضوع جميل شكرا لك

Aleamid
المدير العام


الجنس : ذكر
الدولة :
عدد المساهمات : 1123
نقاط النشاط : 1539
تقييمك : 20
تاريخ التسجيل : 27/02/2016

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى